منوعات

أقوى المناظرات إلإسلاميّة

الجزء الثاني من المناظرة الأولى

الجزء الثاني من المناظرة الأولى

قال العباسي: من بدعكم أنتم الشيعة أنكم لا تعترفون بالقرآن
قال العلوي: بل من بدعكم أنتم السنة أنكم لا تعترفون بالقرآن والدليل على ذلك أنكم تقولون: إن القرآن جمعه عثمان، فهل كان الرسول جاهلا بما عمله عثمان، حيث أنه لم يجمع القرآن حتى جاء عثمان وجمعه، ثم كيف أن القرآن لم يكن مجموعا في زمن النبي وكان يأمر قومه وأصحابه بختم القرآن فيقول: من ختم القرآن كان له (كذا) من الأجر والثواب، هل يمكن أن يأمر بختم القرآن ما لم يكن مجموعا، وهل كان المسلمون في ضلال حتى أنقذهم عثمان؟
قال الملك (موجها كلامه إلى الوزير) وهل يصدق العلوي أن أهل السنة يقولون بأن القرآن من جمع عثمان؟
قال الوزير: هكذا يذكر المفسرون وأهل التواريخ
قال العلوي: اعلم أيها الملك أن الشيعة يعتقدون أن القرآن جمع في زمن الرسول (ص) كما تراه الآن لم ينقص منه حرف ولم يزد فيه حرف أما السنة فيقولون إن القرآن زيد فيه ونقص منه، وأنه قدم وأخر وأن الرسول لم يجمعه وإنما جمعه عثمان لما تسلم الحكم وصار أميراً.
قال العباسي: (وقد انتهز الفرصة): هل سمعت أيها الملك أن هذا الرجل لا يسمي عثمان خليفة وإنما يسميه أميرا.
قال العلوي: نعم عثمان لم يكن خليفة.
قال الملك: ولماذا؟
قال العلوي: لأن الشيعة يعتقدون بطلان خلافة أبي بكر وعمر وعثمان!
قال الملك: (بتعجب واستفهام) ولماذا؟
قال العلوي: لأن عثمان جاء إلى الحكم بشورى ستة رجال عينهم عمر وكل أهل الشورى الستة لم ينتخبوا عثمان وإنما انتخبه ثلاثة أو اثنين منهم، فشرعية خلافة عثمان مستندة إلى عمر، وعمر جاء إلى الحكم بوصية أبي بكر مستندة إلى السلاح والقوة ولذا قال عمر في حقه: (كانت بيعة الناس لأبي بكر فلتة من فلتات الجاهلية وقى الله المسلمين شرها فمن عاد إليها فاقتلوه) وأبو بكر نفسه كان يقول: (أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم) ولذا فالشيعة
يعتقدون بأن خلافة هؤلاء باطلة من أساسها.
قال الملك: (موجها الكلام إلى الوزير): وهل صحيح ما يقوله العلوي من كلام أبي بكر وعمر؟
قال الوزير: نعم هكذا ذكر المؤرخون!
قال الملك: فلماذا نحن نحترم هؤلاء الثلاثة؟
قال الوزير: اتباعا للسلف الصالح!
قال العلوي للملك: أيها الملك قل للوزير: هل الحق أحق أن يتبع أم السلف؟ أليس تقليد السلف ضد الحق مشمول لقوله تعالى: قالوا * (إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون)
قال الملك (موجها الخطاب إلى العلوي): إذا لم يكن هؤلاء الثلاثة خلفاء لرسول الله فمن هو خليفة رسول الله؟
قال العلوي: خليفة رسول الله هو الإمام علي بن أبي طالب.
قال الملك: ولماذا هو خليفة؟
قال العلوي: لأن الرسول عينه خليفة من بعده، حيث أنه (ص) أشار إلى خلافته في مواطن كثيرة جدا ومن جملتها لما جمع الناس في منطقة بين مكة والمدينة يقال لها: (غدير خم) ورفع يد علي وقال للمسلمين: من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله، ثم نزل عن المنبر وقال للمسلمين وعددهم يزيد على مائة وعشرين ألف إنسان: سلموا على بإمرة المؤمنين، فجاء المسلمون واحدا بعد واحد وهم يقولون لعلي: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فجاء أبو بكر وعمر وسلما على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين وقال عمر: السلام عليك يا أمير المؤمنين (بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة.
فإذن الخليفة الشرعي لرسول الله (ص) هو علي بن أبي طالب.
قال الملك: (موجها الكلام إلى الوزير) هل صحيح ما يذكره العلوي؟
قال الوزير: نعم هكذا ذكر المؤرخون والمفسرون
قال الملك: دعوا هذا الكلام، وتكلموا حول موضوع آخر.
يُتبع..

الشيخ علي الفقيه

قال سبحانه( واذكر ربك حتى يأتيك اليقين) إن ذكر الله عز وجل لا ينحصر بجارحة اللسان بل يجب أن ينبع من صميم القلب وتترجمه الطاعة الصادقة التي تتحقق بفعل الواجب والمستحب وبترك كافة المحرمات جعلنا الله واياكم من الذاكرين العابدين الصادقين الشيخ علي فقيه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى